محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
357
أخبار القضاة
وبر الولد لوالده تشدد منه لما افترض الله عليه من حقه . ( ( الثناء من الجزاء ) ) أخبرني عبد الله بن الحسن عن النميري عن يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب قال : التقيت أنا وإياس بن معاوية بذات عرق فذكرت إبراهيم يعني التيمي ؛ فقال : لولا كرامته على لأثنيت عليه ؛ فقلت : أتعرفه ؟ قال : نعم ؛ قلت : فلم تكره أن تثنى عليه ؛ قال : إنه كان يقال إن الثناء من الجزاء . ( ( تصرف إياس في المال ) ) وبلغني أن إياسا كان على سوق واسط وكلمه أبان بن الوليد في درهم يحطه عن رجل من كراء حانوته فقال : أنظر إليه فإن كان يمكنني أن أحط عنه حططت فنظر إلى الحانوت فرآه في باب البصرة ؛ فقال : هذا في ديباجة الحرم ليس إلى الحط منه سبيل ثم كلم إياس في كلام أبان ابن الوليد في حط مائة ألف من خراج رجل ؛ فقال : رددت رجلا في درهم فأكلمه في مائة ألف ؟ ثم اعتزم فكلمه فقال له أبان : إني والله ما أعجب منك ولكني أعجب ممن تجرمك رددتني عن درهم ؛ ويكلمني في مائة ألف ؛ فقال له إياس : فلا تعجب من ذاك فإني كنت رادا عن الدرهم من هو فوقك وكنت مشفعا في المائة ألف ممن هو دونى ثم جرى الكلام بينهما حتى قال له أبان : يا مفلس ؛ قال : أنت أفلس مني قال : وكيف ؟ وأنا استغل كذا ؟ قال : نعم نفقتك أكثر من غلتك وغلتي أكثر من نفقتي . ( ( امرأة تسب زوجها أما إياس ) ) وقال محمد بن سلام عن سلمة بن محارب قال تقدم إلى إياس رجل من عنزة أعمش تخاصمه امرأة كالقلعة ومعهم نفر فيهم فتى شاب له منظر